خليل الصفدي
139
أعيان العصر وأعوان النصر
أعطي طبلخاناه ، وصارت مباعدة السعادة منه مداناه . ولم يزل على حاله إلى أن غص بها الحلقوم ، وفرغ أجل الكتاب المرقوم . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة بالبقاع ، وحمل إلى دمشق ، ودفن ، وكان قد تولى مدينة دمشق في أول دولة الناصر محمد في صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة عوضا عن الأمير عزّ الدين بن أبي الهيجاء . 574 - حسن بن علي الصدر « 1 » الرئيس الأصيل عزيز الدين أبو محمد ابن العدل شرف الدين ابن القاضي عزيز الدين محمد ابن القاضي العلامة عماد الدين محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد اللّه بن علي بن محمود بن هبة اللّه بن القرشي الأصبهاني المعروف جد والده بالعماد الكاتب . أوصى أن يفرق على الجماعة الذين يحضرون دفنه حلوى صابونية على برزق ففعل ذلك ، وأكل منه الأغنياء ، والفقراء . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في التاسع من شوال سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، ودفن بسفح قاسيون . ومولده في ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وستمائة . وكان جيدا مشكور السيرة عارفا بصناعة الكتابة مبرزا فيها خدم في عدة جهات منها عمالة الخزانة ثم نقل منها إلى استيفاء الخزانة . وكان يتلو القرآن دائما ، وحج ، وجاور سنة ، وسمع من ابن عبد الدائم ، والخطيب عماد الدين بن الخرستاني ، والزين خالد النابلسي الحافظ ، وابن أبي اليسر ، ويوسف بن مكتوم ، وغيرهم ، وشيوخه أكثر من خمسين وله إجازة من الصدر البكري ، وإبراهيم بن خليل ، وابن السروري « 2 » ، وجماعة . قال شيخنا علم الدين البرزالي : خرجت له جزءا عوال شيوخه ، وجزءين آخرين بالسماع ، والإجازة .
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1536 . ( 2 ) ابن السروري هو : أبو طالب تمام السروري ، المتوفى سنة 658 ه ، ( انظر : شذرات الذهب : 5 / 292 ) .